الديــــوان
محمد بنطلحة
دوننا قنب، وحدوج، وأديرة. دوننا حانة ملؤها الزنج. يا أيهذا الجليس الذي يتصيد - في حيز لا وجود له - علة للوجود ! أفي عروة الزق سوف تجور بأبصارنا دمن، وتلاع؟ وفي خطة للتماهي سنقتص من شدة القيظ بالحرث في الماء ؟ أو بالتسلل من داخل النص نحو المنصة ؟ سيان. نحن اجترأنا على النون في غيبة الكاف، ثم عقرنا زهاء قطيعين من غرر الذكريات التي لم تعش قط تحت شناشيل بيت القصيد. معا، كانت الريح، ترفع قصرا من الشمع بين يدينا. وكنا سنثني من الدهر أوله، فانثنيا : أنا قد شربت دموع الصحارى. وأنت عجمت قداحي بألسنة النمل. يا للمدارة ! ما إن بدا سنبك يشبه النجم حتى عبدنا رماد البريق الذي شحذته دموع التماسيح، ثم ختمنا على صلوات الغبار المدجن باللف، والدوران، وتنويم عقدة ذنب الطريدة. يا أيهذا الجليس الذي حنكته - على مضض - حيل، وأباطيل ! هل كان شئ يقارب - في هامش الطرس - أطماع قوس العصاة الصناديد؟ أو كان - بين رفات الخطى - فهرس يتأبط ذاكرة الرمل؟ كانت روانا مرصعة بعظام القرابين. والغرف القزحيات كن سيرفعن - زلفى إلى كل نقع مثار - سريرين فخمين سهل اذن مثلما هو ممتنع أن تحول مناطيدنا دون سرد التفاصيل: ضيف أتانا . وضيف يفل قسي رؤانا، ويحذف تسعة أعشار هذي القصيدة، أو تلك، ثم يحملق في اليتي سلة المهملات، ويجلس للشرب . سيان. يا أيهذا الجليس الذي لم يحنكه بعد أنين حطام الأباريق ! ها قد بدت حانة ملؤها الزنج . فلنحتمل - جيداً - جرعة العمق. ولنرتجل دورقاً من دخان، وألسنةً من خزف. |