<%@ Language=VBScript %> annafari2

Rivages poétiques

 ضـفاف شعرية

مــواقــف

 

الـنّــفـري

     

موقف معرفة المعارف
أوقفني في المعارف وقال لي هي الجهل الحقيقي من كل شيء بي.وقال صفة ذلك في رؤية قلبك وعقلك هو أن تشهد بسرك كل ملك وملكوت وكل سماء وأرض وبر وبحر وليل ونهار ونبي وملك وعلم ومعرفة وكلمات وأسماء وكل ما في ذلك وكل ما في ذلك وكل ما بين ذلك يقول ليس كمثله شيء، وترى قوله ليس كمثله شيء هو أقصى علمه ومنتهى معرفته.
وقال لي إذا عرفت معرفة المعارف جعلت العلم دابة من دوابك وجعلت الكون كله طريقاً من طرقاتك.وقال لي إذا جعلت الكون طريقاً من طرقاتك لم أزد ودك منه،هل رأيت زاداً من طريق.
وقال لي الزاد من المقر فإذا عرفة معرفة المعارف فمقرك عندي وزادك من مقرك لو استضفت إليك الكون لوسعهم.وقال لي لا يعبر عني إلا لسانان لسان معرفة آيته إثبات ما جاء به بلا حجة، ولسان علم آيته إثبات ما جاء به بحجة.وقال لي لمعرفة المعارف عينان تجريان عين العلم وعين الحكم، فعين العلم تنبع من الجهل الحقيقي وعين الحكم تنبع من عين ذلك العلم.
فمن أغترف العلم من عين العلم أغترف العلم والحكم، ومن أغترف العلم من جريان العلم لا من عين العلم نقلته ألسنة العلوم وميلته تراجم العبارات فلم يظفر بعلم مستقر ومن لم يظفر بعلم مستقر لم يظفر بحكم.وقال لي قف في معرفة المعارف وأقم في معرفة المعارف تشهد ما أعلمته فإذا شهدته أبصرته وإذا أبصرته فرقت بين الحجة الواجبة وبين المعترضات الخاطرة فإذا فرقت ثبت وما لم تفرق لم تثبت.وقال لي من لم يغترف العلم من عين العلم لم يعلم الحقيقة ولم يكن لما علمه حكم، فحلت علومه في قوله لا في قلبه، كذلك تحل فيمن علم.وقال لي إذا ثبت فأنطق فهو فرضكوقال لي كل معنوية ممعناة إنما معنيت لتصرف، وكل ما هية ممهاة إنما أمهيت لتخترع.
وقال لي كل محلول فيه وعاء وإنما حل فيه لخلو جوفه، وكل خال موعى وإنما خلا لعجزه وإنما أوعى لفقره.وقال لي كل مشار إليه ذو جهة وكل ذي جهة مكتنف وكل مكتنف مفطون وكل مفطون متخيل وكل متخيل متجزئ وكل متجزئ وكل هواء ماس وكل ماس محسوس وكل فضاء مصادف.وقال لي أعرف سطوتي تحذر مني ومن سطوتي، وأنا الذي يجير منه ما تعرف وأنا الذي لا يحكم عليه ما بدا من علمه، كيف يجير مني تعرفي وأنا المتعرف به إن أشاء تنكرت به كما تعرفت به، وكيف يحكم علي علمي وأنا الحاكم به إن أشاء أجهلت به كما أعلمت به.
وقال لي اسمع إلى معرفة المعارف كيف تقول لك سبحان من لا تعرفه المعارف وتبارك من لا تعلمه العلوم، إنما المعارف نور من أنواره وإنما العلوم كلمات من كلماته.
وقال لي أسمع إلى لسان من ألسنة سطوتي، إذا تعرفت إلى عبد فدفعني عدت كأني ذو حاجة إليه يفعل ذلك مني كرم سبقى فيما أنعمت ويفعل ذلك بخل نفسه بنفسه التي أملكها عليه ولا يملكها علي، فأن دفعني عدت إليه ولا أزال أعود ولا يزال يدفعني عنه فيدفعني وهو يراني أكرم الأكرمين وأعود إليه وأنا أراه أبخل الأبخلين أصنع له عذراً إذا حضر وأبتدئه بالعفو قبل العذر حتى أقول في سره أنا ابتليتك، كل ذلك ليذهب عن رؤية ما يوحشه مني فأن أقام فيما تعرفت به إليه كنت صاحبه وكان صاحبي وأن دفعني لم أفارقه لدفعه الممتزج بجهله لكن أقول له أتدفعني وأنا ربك أما تريدني ولا تريد معرفتي فأن قال لا أدفعك قبلت منه، ولا يزال كلما يدفعني أقرره على دفعه فكلما قال لا أدفعك قبلت منه حتى إذا دفعني فقررته على دفعه فقال نعم أنا أدفعك وكذب وأصر نزعت معارفي من صدره، فعرجت إلي وارتجعت ما كان من معرفتي في قلبه حتى إذا جاء يومه جعلت المعارف التي كانت بيني وبينه ناراً أوقدها عليه بيدي فذلك الذي لا تستطيع ناره النار لأني أنتقم منه بنفسي لنفسي وذلك الذي لا تستطيع خزنتها أن تسمع بصفة من صفات عذابه ولا بنعت من نعوت نكالى به أجعل جسمه كسعة الأرض القفرة وأجعل له ألف جلد بين كل جلدين مثل سعة الأرض ثم آمر كل عذاب كان في الدنيا فيأتيه كله لعينه فيجتمع في كل جارحة منه كل عذاب كان في الدنيا بأسره لعين ذلك العذاب وعلى اختلافه في حال واحدة لسعة ما بين أقطاره وعظم ما وسعت من خلقه لنكالة ثم أمر كل عذاب كان يتوهمه أهل الدنيا أن يقع فيأتيه كله لعينه التي كانت تتوهم فيحل به العذاب المعلوم في الجلدة الأولة ويحل به العذاب الموهوم في الجلدة الثانية ثم آمر بعد ذلك طبقات النار السبعة فيحل عذاب كل طبقة في جلده من جلدة فإذا لم يبق عذاب دنيا ولا أخرة إلا حل بين كل جلدين من جلوده أبديت له عذابه الذي أتولاه بنفسي فيمن تعرفت إليه بنفسي، فدفعني حتى إذا رآه فرق لرؤيته العذاب المعلوم وفرق منه العذاب الموهوم وفرق له عذاب الطبقات السبعة فلا يزال عذاب الدنيا والآخرة يفرق أن أعذبه بالعذاب الذي أبديته فأعهد إلى العذاب أني لا أعذبه فيسكن إلى عهدي ويمضي في تعذيبه على أمري ويسألني هو أن أضعف عليه عذاب الدنيا والآخرة وأصرف عنه ما أبديته فأقول له أنا الذي قلت لك أتدفعني فقلت نعم أدفعك فذاك أخر عهده بي، ثم أخذه بالعذاب مدى علمي في مدى علمي فلا يثبت علم العالمين ولا معرفة العارفين لسماع صفته بالكلام، ولا أكون كذلك لمن تمسك بي في تعرفي وأقام عندي إلى أن أجيء بيومه إليه فذلك الذي أوتيه نعيم الدنيا كلها معلوماً وموهوماً ونعيم الآخرة كلها بجميع ما يتنعم به أهل الجنان ونعيمي الذي أتولاه بنفسي من تنعيم من أشاء ممن عرفني فتمسك بي.
وقال لي سلني وقل يا رب كيف أتمسك بك حتى إذا جاء يومي لم تعذبني بعذابك ولم تصرف عني إقبالك بوجهك فأقول لك تمسك بالسنة في علمك وعملك وتمسك بتعرفي إليك في وجد قلبك وأعلم أني إذا تعرفت إليك لم أقبل منك من السنة إلا ما جاء به تعرفي لأنك من أهل مخاطبتي تسمع مني وتعلم أنك تسمع وترى الأشياء كلها مني.
وقال لي عهد عهدته إليك أن تعرفي لا يطالب بفراق سنتي لكن يطالب بسنة دون سنة وبعزيمة دون عزيمة فأن كنت ممن قد رآني فاتبعني وأعمل ما أشاء بالآلة التي أشاء لا بالآلة التي تشاء أليس كذلك تقول لعبدك فالآلة هي سنتي فأعمل منها بما أشاء منك لا بما تشاء لي وتشاء مني فأن عجزت في آلة دون آلة فعذري لا يكتبك غادرا وان ضعفت في عزيمة دون عزيمة فرخصتي لا تكتبك عاثراً إنما أنظر إلى أقصى علمك أن كان عندي فأنا عندك.
 
موقف الأعمال
أوقفني في الأعمال وقال لي إنما ظهرتك لتثبت بصفتي لصفتك فأنت لا تثبت لصفتي إنما تثبت بصفتي وأنت تثبت لصفاتك ولا تثبت بصفاتك.وقال لي إنما صفتك الحد وصفة الحد الجهة وصفة الجهة المكان وصفة المكان التجزيء وصفة التجزيء التغاير وصفة التغاير الفناء.
وقال لي إن أردت أن تثبت فقف بين يدي في مقامك ولا تسألني عن المخرج.وقال لي أتدري أين محجة الصادقين هي من وراء الدنيا ومن وراء ما في الدنيا ومن وراء ما في الآخرة.
وقال لي إذا سلكت إلي من وراء الدنيا أتتك رسلي متلقين تعرف في عيونهم الشوق وترى في وجوههم الإقبال والبشرى، أرأيت غائباً غاب عن أهله فأذنهم بقدومه أليس إذا قطع المسافة القاصدين وسلك في محجة الداخلين تلقوه أمام منزله ضاحكين وأسرعوا إليه فرحين مستبشرين.
وقال لي من لم يسلك محجة الصادقين فهو كيف ما كان في الدنيا مقيم ومما فيها آخذ أتته رسلي مخرجين، وتلقته مرحلين مزعجين، فسابق سبق له العفو فرأى في عيونهم أثار هيبة الإخراج، ونظر في وجوههم آثار هيبة الإزعاج، وآخر سبق له الحجاب فما هو من خير ولا الخير خاتمة ما عنده.وقال لي احذر وبعدد ما خلقت فأحذر، إن أنت سكنت على رؤيتي طرفة عين فقد جوزتك كلما أظهرته وآتيتك سلطاناً عليه.وقال لي كما تدخل إلي في الصلوة تدخل إلي في قبرك.
وقال لي آليت لا بد أن تمشي مع كل واحد أعماله، فأن فارقها في حيوته دخل إلي وحده فلم يضق به قبره، وان لم يفارقها في حيوته دخلت معه إلى قبره فضاق به لأن أعماله لا تدخل معه علوماً إنما تتمثل له شخصاً فتدخل معه.
وقال لي أنظر إلى صفة ما كان من أعمالك كيف تمشي معك وكيف تنظر إليها تمشي منك بحيث تكون بينك وبين ما سواها من الأعمال والاتباع فتدافع عنك والملائكة يلونها وما سواها الأعمال وراء ذلك كله فأبدى ما كان لي من عملك في خلال تلك الفرج تدافع عنك كما كنت تدافع عنها وتنظر أنت إليها كما تنظر إلى المتكفل بنصرك والى الباذل نفسه من دونك وتنظر إليك كما كنت تنظر إليها وتقول إلي فأنا المتكفل بنصرك أنا الباذل نفسه دونك، حتى إذا جئتما إلى البيت المنتظر فيه ما ينتظر، وماذا ينتظر، ودعتك وداع العائد إليك، وودعتك الملائكة وداع المثبت لك ودخلت إلي وجدك لا عملك معك وان كان حسناً لأنك لا تراه أهلاً لنظري ولا الملائكة معك وان كانوا أوليائك، لأنك لا تتخذ ولياً غيري فتنصرف الملائكة إلى مقاماتهم بين يدي وينصرف ما كان لي عملك إلي.وقال لي تعلم ولا تسمع من العلم وأعمل ولا تنظر إلى العمل.
وقال لي عمل الليل عماد لعمل النهار.
وقال لي تخفيف عمل النهار أدوم فيه، وتطويل عمل الليل أدوم فيه.
وقال لي أن أردت أن تثبت بين يدي في عملك فقف بين يدي لا طالباً مني ولا هارباً إلي، انك إن طلبت مني فمنعتك رجعت إلى الطلب لا إلي أو رجعت إلى اليأس لا إلى الطلب، وأنك إن طلبت مني فأعطيتك رجعت عني إلى مطلبك، وان هربت إلي فأجرتك رجعت عني إلى الأمن من مهربك من خوفك وأنا أريد أن أرفع الحجاب بيني وبينك فقف بين يدي لأني ربك ولا تقف بين يدي لأنك عبدي.
وقال لي إن وقفت بين يدي لأنك عبدي ملت ميل العبيد، وان وقفت بين يدي لأني ربك جاءك حكمي القيوم فحال بين نفسك وبينك.
وقال لي إن أنحصر علمك لم تعلم، وان لم ينحصر عملك لم تعمل.
وقال لي العمل عملان راتب وزائر، فالراتب لا يتسع العلم ولا يثبت العمل إلا به، والزائر لا يتسع العلم به.
وقال لي إن عملت الراتب ولم تعمل الزائر ثبت علمك ولم يتسع، وان عملت الزائر والراتب ثبت علمك واتسع.
وقال لي أعرف صفتك التي لا يغيب فيها عنك ثم أعرف صفتك التي لا تعجز فيها عن عملك فتعلم ولا تجهل وتعمل ولا تفتر.
وقال لي إن لم تعرف صفتك علمت وجهلت وعملت وفترت، فبحسب ما بقي عندك من العلم تعمل وبحسب ما عارضك من الجهل تترك.وقال لي زن العلم بميزان النية، وزن العمل بميزان الإخلاص.
 
موقف التذكرة
أوقفني في التذكرة وقال لي لا تثبت إلا بطاعة الآمر، ولا تستقيم إلا بطاعة النهي.وقال لي إن لم تأتمر ملت، وان لم تنته زغت.وقال لي لا تخرج من بيتك إلا إلي تكن في ذمتي وأكن دليلك، ولا تدخل إلا إلي إذا دخلت تكن في ذمتي وأكن معينك.
وقال لي أنا الله لا يدخل إلي بالأجسام، ولا تدرك معرفتي بالأوهام.
وقال لي إن وليتني من علمك ما جهلت فأنت ولي فيه.
وقال لي كلما رأيته بعينك وقلبك من ملكوتي الظاهر والخفي فأشهدتك تواضعه لي وخضوعه لبهاء عظمتي لمعرفة أثبتها لك فتعرفها بالأشهاد لا بالعبارة فقد جوزتك عنها وعما لا ينفذ من علوم غيرها وألسنة نواطقها وفتحت لك فيها أبوابي التي لا يلجها إلي من قويت معرفته بحمل معرفتها فحملتها ولم تحملك لما أشهدتك منها ولما لم أشهدها منك فوصلت إلى حد الحضرة وقبل بين يدي فلان بن فلان فأنظر عندها من أنت ومن أين دخلت وماذا عرفت حتى دخلت ولماذا وسعت حتى حملت.
وقال لي إذا أشهدتك كل كون إشهاداً واحداً في رؤية واحدة فلي في هذا المقام اسم إن علمته فادعني به وان لم تعلمه فادعني بوجد هذه الرؤية في شدائدك.
وقال لي صفة هذه الرؤية أن ترى العلو والسفل والطول والعرض وما في كل ذلك وما كل ذلك به فيما ظهر فقام، وفيما سخر فدام، فتشهد وجوه ذلك راجعة بأبصارها إلى أنفسها إذا لا يستطيع أن يقبل كل جزيئة منها إلا إلى أجزائها، وتشهد منها مواقع النظر المثبت فيها الوجود تسبيحها منعرجة إلي بتماجيد ثنائها شاخصة إلي بالتعظيم المذهل لها عن كل شيء إلا عن دؤوبها في أذكارها، فإذا شهدتها راجعة الوجوه فقل يا قهار كل شيء بظهور سلطانه، ويا مستأثر كل شيء بجبروت عزه، وأنت العظيم الذي لا يستطاع ولا تستطاع صفته، وإذا شهدتها شاخصة للتعظيم فقل يا رحمن يا رحيم أسألك برحمتك التي أثبت بها في معرفتك، وقويت بها على ذكرك، وأسميت بها الأذهان إلى الحنين إليك، وشرفت بها مقام من تشاء من الخلق بين يديك.
وقال لي إذا سلمت إلي ما لا تعلم فأنت من أهل القوة عليه إذا أبديت لك علمه، وإذا سلمت إلي ما علمت كتبتك فيمن أستحي منه.
وقال لي المعرفة ما وجدته، والتحقق بالمعرفة ما شهدته.
وقال لي العالم يستدل علي فكل دليل يدله إنما له يدله على نفسه لا علي، والعارف يستدل بي.
وقال لي العلم حجتي على كل عقل فهي فيه ثابتة لا يذهل العقل عنها وأن تذاهل، ولا يرحل عن علمه وان أعرض.
وقال لي لكل شيء شجر، وشجر الحروف الأسماء، فاذهب عن الأسماء تذهب عن المعاني.
وقال لي إذا ذهبت عن المعاني صلحت لمعرفتي.
 
موقف العزة
أوقفني في العزة وقال لي لا يجاورني وجد بسواى ولا بسوى الآني ولا بسوى ذكراي ولا بسوى نعماي.وقال لي أذهب عنك وجد السوى وما من السوى بالمجاهدة.
وقال لي إن لم تذهبه بالمجاهدة أذهبته النار السطوة.
وقال لي كما تنقل المجاهدة عن وجد السوى إلى الوجد بي وبما مني كذلك النار تنقل عن وجد السوى إلى الوجد بي وبما منى.
وقال لي آليت لا يجاورني إلا من وجد بي أو بما منى.
وقال لي وجدك بالسوى من السوى والنار سوى ولها على الأفئدة مطلع فإذا أطلعت على الأفئدة فرأت فيها السوى رأت ما منها فاتصلت به، وإذا لم تر هي منه لم تتصل به.
وقال لي ما أدرك الكون تكوينه ولا يدركه.
وقال لي كل خلقة هي مكان لنفسها وهي حد لنفسها.
وقال لي رجعت العلوم إلى مبالغها من الجزاء، ورجعت المعارف إلى مبالغها من الرضا.
وقال لي أنا أظهرت القولية بمحتمل الأسماع والأفكار وما لا يحمل أكثر مما يحمل، وأنا أظهرت الفعلية بمحتمل العقول والأبصار وما لا يحتمل أكثر مما يحمل.
وقال لي أنظر إلى الإظهار تنعطف بعضيته على بعضيته وتتصل أسباب جزئيتة بأسباب جزئيته فما له عنه مدار وأن جال، ولا له مستند إذا مال.
وقال لي أنظر إلي فأني لا يعود علي عائدة منك ولكن تثبت بثباتي الدائم فلا تستطيعك الاغيار.
وقال لي لو اجتمعت القلوب بكنه بصائرها المضيئة ما بلغت حمل نعمتي.
وقال لي العقل آلة تحمل حدها من معرفة، والمعرفة بصيرة تحمل حدها من أشهادي، والإشهاد قوة تحمل حدها من مرادي.
وقال لي إذا بدت العظمة رأى العارف معرفته نكره وأبصر المحسن حسنته سيئة.
وقال لي لا تحمل الصفة ما يحمله العلم فأحفظ العلم منك وقف صفة على حدها منه ولا تقفها على حدها منها.
 
موقف التقرير
أوقفني في التقرير وقال لي تريدني أو تريد الوقفة أو تريد هيئة الوقفة، فأن أردتني كنت في الوقفة لا في إرادة الوقفة وان أردت الوقفة كنت في إرادتك لا في الوقفة وان أردت هيئة الوقفة عبدت نفسك وفاتتك الوقفة.
وقال لي الوقفة وصف من أوصافي الوقار والوقار وصف من أوصاف البهاء والبهاء وصف من أوصاف الغنى والغنى وصف من أوصاف الكبرياء والكبرياء وصف من أوصاف الصمود والصمود وصف من أوصاف العزة والعزة وصف من أوصاف الوحدانية والوحدانية وصف من أوصاف الذاتية.
وقال لي خروج الهم عن الحرف وعما ائتلف منه وانفرق.
وقال لي إذا خرجت عن الحرف خرجت عن الأسماء، وإذا خرجت عن الأسماء خرجت عن المسميات، وإذا خرجت عن المسميات خرجت عن كل ما بدا وإذا خرجت عن كل ما بدا قلت فسمعت ودعوت فأجبت.
وقال لي إن لم تجز ذكرى وأوصاف محامدي وأسمائي رجعت من ذكرى إلى أذكارك ومن وصفي إلى أوصافك.
وقال لي الواقف لا يعرف المجاز، وإذا لم يكن بيني وبينك مجاز لم يكن بيني وبينك حجاب.
وقال لي إن ترددت بيني وبين شيء فقد عدلت بي ذلك الشيء.
وقال لي إن دعوتك فلا تنظر بإتباعي طرح الحجاب فلن تحصر عده ولن تستطيع أبداً طرحه.
وقال لي إن استطعت طرحه فإلي أين تطرحه والطرح حجاب والأين المطروح فيه حجاب، فاتبعني أطرح حجابك فلا يعود ما طرحته وأهدي سبيلك فلا يضل ما هديت.
وقال لي إذا رأيتني فإن أقبلت على الدنيا فمن غضبي وان أقبلت على الآخرة فمن حجابي وان أقبلت على العلوم فمن حبسي وان أقبلت على المعارف فمن عتبي.
وقال لي إن سكنت على عتبي أخرجتك إلى حبسي، إن وصفي الحياء فأستحي أن يكون معاتبي بحضرتي، فأن سكنت على حبسي أخرجتك إلى حجابي وان سكنت على حجابي أخرجتك إلى غضبي.
وقال لي إذا أردت لي كل شيء لم تفتن، وإذا أردت مني كل شيء لم تنخدع.
وقال لي معارف كل شيء توجد به أسماؤه من معارفه، وإذا سقطت معالم الشيء سقط الوجد به.
وقال لي لكل شيء اسم لازم ولكل اسم أسماء، فالأسماء تفرق عن الاسم والاسم يفرق عن المعنى.
 
موقف الرفق
أوقفني في الرفق وقال لي إلزم اليقين تقف في مقامي، والزم حسن الظن تسلك محجتي ومن سلك في محجتي وصل إلي.
وقال لي اجتمع باسم اليقين على اليقين.
وقال لي إذا اضطربت فقل بقلبك اليقين تجتمع وتوقن، وقل بقلبك حسن الظن تحسن الظن.
وقال لي من أشهدته أشهدت به ومن عرفته عرفت به ومن هديته هديت به ومن دللته دللت به.
وقال لي وقال اليقين يهديك إلى الحق والحق المنتهى، وحسن الظن يهديك إلى التصديق والتصديق يهديك إلى اليقين.
وقال لي حسن الظن طريق من طرق اليقين.
وقال لي إن لم ترني من وراء الضدين رؤية واحدة لم تعرفني.
 
موقف الصفح الجميل
أوقفني في الصفح الجميل وقال لي أنا يسرت المعذرة وأنا عدت بالعفو والمغفرة.
وقال لي إن أنزلتني في حسنتك نزلت في سيئتك.
وقال لي إن أنزلتني في حسنتك باهيت بها وإذا باهيت بها أثبتها في بهائي، وإذا نزلت في سيئتك محوتها من كتابك ومحوتها من قلبك فلا تجد بها فتستوحش ولا تفرغ إليها فتفترق.
وقال لي إن لم تعرف أي عبد أنت لي لم تعرف مني وإن لم تعرف مقامك مني لم تثبت في أمري وإن لم تثبت في أمري خرجت من ظلي.
وقال لي اعرف مقامك مني وأقم فيه عندي، فرأيت الكون كله جزيئة في جزيئة موصولة ومفصولة لا تستقل الموصولة من دونه بنفسها ولا بالمفصولة ولا تستقل المفصولة بنفسها ولا بالموصولة، ورأيته قد حجب الموصولات والمفصولات وختم على الحجاب بخاتمته ولم يؤذن المحجوب بختم الحجاب ولا بالحجاب فيكون الإيذان له تعرفاً إليه بحكم من أحكام الفوت فيكون التعرف إليه سبباً موصولاً به فيخرج عن الختم بالتعرف.
وقال لي اخرج عن الموصول والمفصول واخرج عن الحجاب والختم وعن الخاتم فالحجاب صفة والختم والخاتم صفة، فاخرج عن الصفات وانظر إلي لا تحكم علي الصفات ولا تهجم علي الموصوفات ولا تتعلق بي بالمتعلقات ولا تقتبس مني المقتبسات.
وقال لي لا تجعل الكون من فوقك ولا من تحتك ولا عن يمينك ولا عن شمالك ولا في علمك ولا في وجدك لا في ذكرك ولا في فكرك ولا تعلقه بصفة من صفاتك ولا تعبر بلغة من لغاتك وانظر إلى من قبله، فذلك مقامك فأقم فيه ناظراً إلي كيف كونت وكيف أكون وكيف قلبت ما أكون وكيف أشهدت وغيبت فيا قلبت وكيف استوليت على ما أشهدت وكيف أحطت على ما استوليت وكيف استأثرت فيما أحطت وكيف فت فيما أستأثرت وكيف قربت فما فت وكيف بعدت فيما قربت وكيف دنوت فيما بعدت، فلا تمل مع المائلات ولا تمد مع المائدات وكن كأنك صفة لا تتميل ولا تتزيل.
وقال لي هذا مقام الأمان والظل وهذا مقام العقد والحل.
وقال لي هذا مقام الولاية والأمانة.
وقال لي هذا مقامك فأقم فيه تكن في إحسان كل محسن وفي استغفار كل مستغفر.
وقال لي إذا أقمت في هذا المقام حوت صفتك جميع أحكام الصفات الطائعات وفارقت صفتك جميع أحكام الصفات العاصيات.
وقال لي إذا أقمت في هذا المقام قلت لك قل فقلت فكان ما تقول بقولي فشهدت الاختراع جهرة.
وقال لي إن ملت إلى العرش حبستك فيه فكان حجابك وإن حبستك فيه دخل كل أحد إلى حبسك فيه فحسبت لشرفه من فعلك فإن رددتك إلى شرفه وإلى فعلك كان حجابك.
وقال لي جد وجد الحضرة على أي صفة جاءك الوجد، فإن عارضتك الصفات فأدعها وأدع موصوفاتها إلى وجدك، فإن استجابت لك فاهرب إلى الصفة التي تجد بمقامك فيها وجد الحضرة فإن لم تهرب فارقك وجد الحضرة وتحكمت عليك صفات الحجاب وموصوفاتها.
وقال لي اجعل سيئتك نسياً منسياً، ولا تخطر بك حسنتك فتصرفها بالنفي.
وقال لي قد بشرتك بالعفو فاعمل به على الوجد بي وإلا لم تعمل.
وقال لي إن ذهبت عن وجد المغفرة أذهبك ما ذهبت إليه إلى المعصية، فحيث تسألني المغفرة فلا اصدق ما تقول ولا أتعرف من حيث تؤول.
وقال لي لا طريق إلى مقامك في ولايتي إلا الوجد منك بعفوي ومغفرتي، فإن أقمت في الوجد بما بشرتك به من عفوي ومغفرتي أقمت في مقامك من ولايتي وإن خرجت خرجت وإن خرجت فارقت.
وقال لي يا ولي قدسي واصطفاء محبتي.
وقال لي يا ولي محامدي يوم كتبت محامدي.
وقال لي قف في مقامك ففيه تجري عين العلم فلا تنقطع، فإذا جرت فانظر حكمتها فيما تجري وانظر حكمتها فيما تسقي ولا تمض معها فتذهب عن مقامك وعن العين فيه.
وقال لي أقم في مقامك تشرب من عين الحيوة فلا تموت في الدنيا ولا في الآخرة.
وقال لي الذنب الذي أغضب منه هو الذي أجعل عقوبته الرغبة في الدنيا والرغبة في الدنيا باب إلى الكفر بي فمن دخله أخذ من الكفر بما دخل.
وقال لي الراغب في الدنيا هو الراغب فيها لنفسه والراغب فيها لنفسه المحتجب بها عني القانع بها مني.
وقال لي إن لم تدر من أنت لم تفد علما ولم تكسب عملاً.
وقال لي قد رأيت مقامي ورأيت الكون وأريتك نوريتك فأين ذهبت بها ذهبت بها، فعلقت فتمخضت فوضعت فاستسعيتك فاسترهبتك فاستخدمتك.
وقال لي إن كنت من أهل القرآن فبابك في التلاوة لا تصل إلا منه.
وقال لي كذلك بابك فيما أنت فيه من أهله.
وقال لي تلاوة النهار باب إلى الحفظ والحفظ باب إلى تلاوة الليل وتلاوة الليل باب إلى الفهم والفهم باب إلى المغفرة.
     موقف العبادة الوجهية
           أوقفني في العبادة والوجهية وقال لي هي صاحبة الروح والريحان عند الموت.وقال لي العبادة الوجهية طريق
        المقربين إلى ظل العرش.وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية ستأتيك الجنة فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك وستأتيك النار فتتراءى لقلبك وتتمثل لنفسك، وأنا الحق الذي لا يتراءى ولا يتمثل فإن نظرت إلى النار فرقت فلم تحمل لي حكمة، وإن نظرت إلى الجنة سكنت فلم تحمل لي أدب المعرفة.وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه وجهك إلي  وجه وجه همك لي وجه وجه قلبك إلي وجه وجه سمعك إلي وجه وجه سكونك إلي.
وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية إذا أتتك النار والجنة فسأشهدك منهما مواضع المعرفة وسأشهدك في مواضع المعرفة آثار النظر وسأشهدك في آثار النظر مواضع التسبيح فاذهب عن كل آثار بكل آثار تذهب عن زخارف الجنة وعن بأساء النار.
وقال لي إنما أشهدتك الآثار بعد الآثار لأذهبك عن الجنة والنار لأن الآثار هي الاغيار.
وقال لي لا أرضى لك أن تقيم في شيء وإن رضيته أنت عندي أكبر منه فأقم عندي لا عنده.
وقال لي أتدري ماذا أعددت لصاحب العبادة الوجهية، عتب أبوابهم من شرف قباب من سواهم وأبوابهم من شرف مقاصير من سواهم.
وقال لي كل أحد في الجنة يأتيني فيقف في مقامه إلا أهل العبادة الوجهية فإنهم يأتوني مع الناس عامة وآيتهم من دون الناس خاصة.
وقال لي فضل المنزل الذي آتيه على المنزل الذي لا آتيه كفضلي على كل ما أنا منشئه.
وقال لي أهل العبادة الوجهية أهل الصبر الذي لا يهرم وأهل الفهم الذي لا يعقم.
وقال لي أهل العبادة الوجهية وجوه الناس ترفع إليهم الوجوه يوم القيامة.
وقال لي أهل العبادة الوجهية أهلي أهل خلتي أهل الشفاعة إلي أهل زيارتي.
وقال لي كما يأتيك التثبيت في تهجدك كذا يأتيك التثبيت في يوم موردك.
وقال لي إذا وقفت بين يدي فبقدر ما تقبل الخاطر يأتيك الروع وبقدر ما تنفيه ينتفي عنك الحكم والروع.
وقال لي أنت على أعوادك بما أنت فيه في القيام، وأنت في مطلعك بما أنت به في الركوع، وأنت في متوسدك بما أنت به من السجود.
وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه كل شيء ما أشهدك أنه متعلق بي منه فتشهده فتعمله فتعرفه لا يتعبر لا فتعبره ولا يترجم لك فتترجمه فذلك من العلم الصامت.
وقال لي إذا سترت عنك وجه كل شيء رأيت ذلك المعنى الذي شهدته متعلقاً بي منه داعياً لك إلى التعلق به.
وقال لي قف في مقامك ففيه تجري عين العلم فلا تنقطع، فإذا جرت فانظر حكمتها فيما تجري وانظر حكمتها فيما تسقي ولا تمض معها فتذهب عن مقامك وعن العين فيه.
وقال لي أقم في مقامك تشرب من عين الحيوة فلا تموت في الدنيا ولا في الآخرة.
وقال لي الذنب الذي أغضب منه هو الذي أجعل عقوبته الرغبة في الدنيا والرغبة في الدنيا باب إلى الكفر بي فمن دخله أخذ من الكفر بما دخل.
وقال لي الراغب في الدنيا هو الراغب فيها لنفسه والراغب فيها لنفسه المحتجب بها عني القانع بها مني.
وقال لي إن لم تدر من أنت لم تفد علما ولم تكسب عملاً.
وقال لي قد رأيت مقامي ورأيت الكون وأريتك نوريتك فأين ذهبت بها ذهبت بها، فعلقت فتمخضت فوضعت فاستسعيتك فاسترهبتك فاستخدمتك.
وقال لي إن كنت من أهل القرآن فبابك في التلاوة لا تصل إلا منه.
وقال لي كذلك بابك فيما أنت فيه من أهله.
وقال لي تلاوة النهار باب إلى الحفظ والحفظ باب إلى تلاوة الليل وتلاوة الليل باب إلى الفهم والفهم باب إلى المغفرة.
 
موقف اقشعرار الجلود
أوقفني في اقشعرار الجلود وقال لي هو من أثار نظري وهو باب محضري.
وقال لي هو عن حكمي لا عن حكم سواي وهو عن حكم إقبالي عليك لا عن حكم إقبالك علي.
وقال لي هي علامة حكم ذكرى لك لا علامة ذكرك لي وهي علامتي ودليلي فاعتبر بها كل وجد وعقد فإن أقامت في شيء فهو الحق وإن فارقته فهو الباطل.
وقال لي هي ميزاني فزن به وهي معياري فاعتبر به وهي علامة اليقين وهي علامة التحقيق.
وقال لي أبواب الرجاء فيها مفتوحة وأبواب الثقة بي فيها مبشرة.
وقال لي لا طريق إلي إلا في محجتها ولا مسير إلي إلا في نورها.
وقال لي هي نور من أنوار المواصلة وهي نور من أنوار المواجهة إذا بدا أباد ما سواه.
موقف الكنف
أوقفني في الكنف وقال لي سلم إلي وانصرف، إنك إن لم تنصرف تعترض إنك إن تعترض تضادد.
وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط، قلت ما الوسائط، قال العلم وكل معلوم فيه.
وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط،قلت ما الوسائط، قال العلم وكل معلوم فيه.
وقال لي تدري كيف تسلم إلي لا إلى الوسائط، قلت كيف، قال تسلم إلى بقلبك وتسلم إلى الوسائط ببدنك.
وقال لي تسلم إلي وتنصرف هو مقام القوة، والقوة التي هي مقام قوة وضعف فرقاً بينهما وبين قوة لا ضعف لها.
وقال لي قوة القوي أن يسلم ولا ينصرف، وضعف القوى أن يسلم وينصرف.
وقال لي الحقيقة أن تسلم ولا تنصرف وأن لا تأسي ولا تفرح ولا تنحجب عني ولا تنظر إلى نعمتي ولا تستكين لابتلائي ولا تستقرك المستقرات من دوني.
وقال لي مقام الصديقية أن تسلم إلي وتنصرف، ومقام النبوة أن تسلم إلي وتقف.
وقال لي انظر إلى كل بشير يبشرك بعفوي وكل بشير يبشرك بنعمتي وعطفي فاردد ذلك إلي على مطايا الحرف وقل يا ألف هذا الألف فاحمله ويا باء هذه الباء فاحملها ويا حرف هذه الحرف فاحمله، فإني أنا المبدي وأنا المعيد كتبت على جميع ما أبديت لأبدينك وكتبت عليه لما بدا لأعيدنك، فأرجعه إلي أخزنه في خزائن نظري ثم أعبده إليك في يوم اللقاء وقد ألبسته بيدي ونورت له من نوري وكتبت على وجهه محامد قدسي وحففته في يوم لقائك بعظماء ملائكتي.
وقال لي إن رددته إلي على مطايا الحرف أتلقاه بوجهي وأضحك إليه بحبي وأبوءه داري وأجعله روضة من رياض نظري فيماذا ترى أن أزوده إليك من جلال كرمي.
وقال لي من لم يرد إلي ما أبديته من كل معرفة أو علم أو عمل أو حكم ارتجعت ذلك منه بصفة ويشاهد من شواهد صفته ثم لك أسكن ذلك المرتجع جواري ولم أجعله في مستودعات نظري وغدوته من يد الضنين به ثم أعيده إليه يوم قيامه فيعود إليه بسوء آثاره ويرد منه على شناره وخسارة.
وقال لي أردد إلي علمك أردد إلي عملك أردد إلي وجدك أردد إلي أخر همك، أتدري لم ترد ذلك إلي لأحفظه عليك فأودعنيه أنظر إليه في كل يوم فأبارك لك فيه وأزيدك من مزيد نعمتي فيه وأزيدك من مزيد تعرفي فيه، واجعل قلبك عندي لا عندك ولا عند ما أودعتنيه خالياً منك وخالياً مما أودعتنيه أنظر إليه فأثبت فيه ما أشاء وأتعرف إليه بما أشاء تسمع مني وتفهم عني وتراني فتعلم أني.
وقال لي لن تزال محجوباً بحجاب طبيعتك وإن علمتك علمي وإن سمعت مني حتى تنتقل إلى العل بي وحتى تنتقل إلي عن سواي كما اقتطعت قلبك عن التعلم من سواي وأشرفت به على مطلع الأفئدة في العلوم.
وقال لي إن الذي تعرفت به إليك هو الأزمة للقلوب إلي وبه تقاد إلى معرفتي، فاجذبهما إلي ولن تجذب بها حتى تنقطع إلي بها وإن لم تقدها إلي لأوتينك أجرها وخفني على تقلبها.

الصفحة السابقة

الرئيسية

الصفحة اللاحقة